دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
154
عقيدة الشيعة
إلا أكواما من التراب والأحجار والأخشاب وقضبا حديدية وقطعا من الرخام وكسرا من الأسمنت والآجر هنا وهناك . فكأنها أنقاض مدينة خربها زلزال . ووضعت عند الجدار الغربى أكوام عظيمة من الألواح الخشبية القديمة وأخرى من الأحجار وغيرها من القضبان الحديدية والسياجات . وهي بعض المواد المبعثرة التي جمعت وكدست هناك . وأزيلت الانقاض عن بعض النياسم الضيقة ليتمكن الزوار من الوصول إلى الأطراف البعيدة من المقبرة ، ولا توجد علامات أخرى للنظام غيرها . فالمكان كله ساحة مليئة بمواد البناء المخربة وأحجار القبور - وهي لم تخرب عفوا بل قلعت من أماكنها وسحقت سحقا « 1 » » . ووصف أحد المصريين ما شاهده فقال : « وهدموا في المدينة جميع القبور التي في البقيع ، وهي المقبرة التي دفن فيها كثير من أصحاب الرسول . وكذلك مسجد حمزة عم النبي وقبره في أحد « 2 » » . ولكي تتصور ما يشعر به الشيعي نحو هذا التخريب اقرأ ما وصف به أحدهم مقبرة البقيع قبل زمن الوهابيين . قال المستوفى : « وتقع مقبرة المدينة المعروفة بالبقيع إلى شرق المدينة . وفيها قبور إبراهيم بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وبنات المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم وعثمان بن عفان وأمير المؤمنين الحسن ، والعباس ابن عبد المطلب والإمام زين العابدين والإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق صلوات اللّه عليهم أجمعين « 3 » » . ويذكر ابن جبير أن فيه « روضة فيها أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وبإزائها روضة صغيرة فيها ثلاثة من أولاد النبي صلى اللّه عليه وسلم . ويليها روضة العباس بن عبد المطلب
--> ( 1 ) رتر في كتابه المذكور آنفا ( ص 250 ) ( 2 ) مرغليوث كذلك ( ص 240 ) ( 3 ) نزهة القلوب للمستوفى ( ص 14 )